البوابة العربية للتمويل الأصغر    
سنابل: شبكة التمويل الأًصغر بالبلدان العربية سيجاب(المجموعة الإستشارية لمساعدة الفقراء)
 

English | Français | Español     بحث شامل للبوابة 


بنك "جرامين" مثال للتوأمة بين الفكرة التعاونية والتمويل الأصغر

محمد الفاتح عبد الوهاب العتيبي - البوابة العربية للتمويل الأصغر

إستفاد بنك جرامين من التجارب التعاونية الرائدة وأستطاع أن يوظف منهج التنمية التعاونية في خدمة عملائه من الفقراء، حيث تمكنت تعاونية "ميلك فيتا" وهي أكبر تعاونية لإنتاج الألبان في بنغلاديش، من أن تسير على طريق تحقيق الأرباح حينما اعتمدت نهجاً ذا طابع تجاري أوضح وتعاقدت مع مدراء مهنيين عام 1991. لقد كانت المنافسة غير العادلة من جانب مساحيق الألبان الأجنبية التي كانت تغرق أسواق بنغلاديش قد اختفت في العام ذاته حيث أن ""ميلك فيتا"" لم تبدأ بجني أرباح صافية إلا في أوائل التسعينات، حينما انخفض حجم عمليات إغراق مساحيق اللبن المستوردة بشكل كبير نتيجة هبوط مخزونات البلدان المصدرة منها. ولا ترجع قوة ميلك فيتا إلى أنها تمكنت من اجتذاب مدراء قديرين إلى هذه البقعة الريفية النائية من بنغلاديش التي تبعد 200 كيلومتر عن داكا فحسب، بل لأنها اجتذبت إليها أيضاً فرقاً من المهنيين، مثل الأطباء البيطريين المؤهلين، ويضمن هؤلاء ان تنعم قطعان أبقار ميلك فيتا بالصحة إلى جانب تحسين سلالاتها عبر برنامج للتلقيح الاصطناعي. وفي العادة فإن المتعلمين من أبناء البلدان النامية يحجمون عن العيش والعمل في الريف، ويفضلون الأعمال المكتبية، ووسائل الراحة في المدن، والحياة الليلية، فليس هناك مثلاً في هذا الميناء النهري الصغير القذر صالات للسينما ولا مطاعم، بل ولا حتى إمدادات مكفولة من الطاقة الكهربائية. ولسوء الحظ فإن المناطق الريفية الفقيرة، حيث يعيش معظم الناس وحيث يتفشى الجوع والتخلف، هي الأشد حاجة إلى مهنيين وتقنيين متفانين. ويقبل المهنيون على العمل الميداني في ميلك فيتا بدوافع مثالية، ولكنهم يجيئون أيضاً بفضل شروط العمل المغرية بالمقارنة مع الشركات الأخرى وتوافر فرص التقدم المهني.

ومن أسرار نجاح الإدارة أيضا الاتصال بأعضاء التعاونية وحل المشكلات فور نشوئها، وذلك بعقد اجتماعات منتظمة مع مندوبي المزارعين البالغ عددهم 300، وذلك جعل البيطريين على أهبة الاستعداد على الدوام للتوجه بالدراجات النارية وبالقوارب إلى المناطق المعنية حال ظهور أولى علائم الأمراض التي يمكن أن تتفشى بسرعة في صفوف الأبقار، حيث لا توجد هناك من خدمات حكومية في تلك القرى، وأن سر نجاح ميلك فيتا يرجع إلى التزام الأدارة إزاء منتجي الألبان، وإلى عدم الإخلال بالجودة. و كان من بين التحديات تغيير عادات العمل غير النظيفة مثل دهن الضروع بالطين بغرض تزليقها عند حلب الأبقار، وفي هذا الشأن يقول الدكتور عبد الخالق مسئول السلامة الصحية بالتعاونية ''لقد تبين لنا أن مهمتنا لا تقتصر على تدريب المنتجين على طرق العناية بالأبقار ومناولة الألبان بطريقة نظيفة، بل أنها تشمل أيضاً مساعدة الأسر على الحفاظ على صحتها أيضاً، عن طريق تعليمها مثلاً أن من الواجب غلي مياه الشرب''. كما كان عليه أن يراعي ضيق الوقت المتاح للقرويين بسبب انشغالهم في أعمالهم الكثيرة، فاستحدث على سبيل المثال وحدة تدريب متنقلة تصل إليهم في أماكنهم عوضاً عن أن يأتوا إليها.

ميلك فيتا
المصدر:"ميلك فيتا"
على الرغم من نجاح تجربة تعاونية "ميلك فيتا"، فلقد كان هناك من يقاسي الجوع في صفوف الشرائح المهمشة من السكان مثل أبناء القبائل المحرومين من الأراضي ومن الأصول الأخرى، وعلى هذا فقد قررت مؤسسة غرامين لمصايد الأسماك والثروة الحيوانية، وهي هيئة شقيقة لمصرف غرامين ذي الصيت الشائع، أن توفر المساعدة لهذه المجموعات عبر إحياء مزرعة أسماك حكومية متوقفة عن العمل. غير أنه تبين لبنك غرامين أن الزراعة السمكية تتيح بضع ساعات من العمل فحسب كل أسبوع للمشاركين في المشروع. كما اتضح لها أنها تنفق الكثير من المال على شراء روث الأبقار لتسميد برك تربية الأسماك. وفي عام 1999 تمكنت المؤسسة من حل المشكلتين في الوقت ذاته وذلك باقتحام ميدان إنتاج الألبان. وقامت المؤسسة بتشكيل وتدريب مجموعات المستفيدين وأنشأت خدمات للإكثار والرعاية البيطرية على غرار ما فعلته تعاونية ميلك فيتا، ويُستخدم روث الأبقار والمواشي الأخرى المشمولة بالمشروع في تسميد برك الأسماك.

ومن بين المستفيدين من المشروع السيدة باربوتي راني رابي داس البالغة من العمر 45 عاماً والتي يفصح وجهها بجلاء عن حياة البؤس التي قاستها، وتروي السيدة داس ذات الصوت الخافت والقوام المهزول بعض الحكايا المؤسية عن معاناة أبناء المجموعات القبلية المهمشة المحرومين من الأراضي ومن الحصول على إمدادات غذائية مضمونة فتقول '' لقد كنا نعيش في قرية نائية على بعد 10 كيلومترات من هنا في حال من الفقر''. وتضيف داس وهي تقف بجانب زوجها بيمال رابي داس لبالغ من العمر 55 عاماً في ساحة بيتهما الطيني'' لم يكن لدينا أرض قبلاً ولا نملك أرضاً الآن. وقبل خمسة عشر عاماً قدمنا إلى هنا وكان زوجي يعمل حارساً ليلياً، وعملت أنا كقابلة، لم يكن لدينا ما يكفي من طعام، وكنا نكابد الجوع''. وبعد بذلك منحت الحكومة أسرة داس، التي تضم إلى جانب الزوجين ثلاثة أبناء وابنتين، حق استخدام قطعة أرض صغيرة، وقامت الأسرة بما لديها من مدخرات بشراء بضعة خنازير، وعنزة، وبعض الدجاج. وتضيف السيدة داس إن ذلك ''لم يكن كافياً لحل المشكلة، وكان على ابنتينا العمل كخادمات في منازل الآخرين''. لقد حض بنك غرامين الأسرة على الانخراط في جهود إحياء بركة الأسماك القائمة بالقرب من منزلها، ونجح هذا النشاط المتواضع ذاته في الحيلولة دون انزلاق الأسرة مجدداً إلى هاوية الجوع.

وتستذكر السيدة داس الأمر بقولها ''بعد أن بدأنا بتربية الأسماك توفر لنا ما يكفي من مال لعرسي ابنتينا، ولتركيب سقف حديدي لبيتنا''. ويعتبر المشروع المجتمعي لتنمية قطاعي الثروة الحيوانية وإنتاج الألبان أول مشروع في بنغلاديش تديره هيئة غير حكومية ويحظى بتمويل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي . وفي العادة فإن هذا البرنامج يمول مشروعات تديرها الحكومة أو الوكالات الأخرى للأمم المتحدة. ووفر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي التمويل على مدى خمس سنوات شريطة الاستعانة بمنظمة الأغذية والزراعة لتقديم المساعدة التقنية، بالنظر إلى أن موظفي مؤسسة غرامين كانوا يفتقرون إلى الخبرة في ميدان تربية الحيوان وتجهيز الألبان. وكان البرنامج يريد تفادي أن يشتري المستفيدون الذين يعيشون على 25 سنتاً في اليوم رؤوس الماشية بالدين ثم يواجهون مرض حيواناتهم أو نفوقها بسبب الافتقار إلى الدراية والمساندة التقنية. ورصدت مؤسسة غرامين مبلغ 200000 دولار للمشروع. وتمتلك أسرة داس الآن بقرة بنية جميلة في ساحة البيت، وتواصل السيدة داس العمل كقابلة مجتمعية، وتنفق بضع ساعات في الأسبوع في رعاية البركة السمكية المجاورة. ويتلقى السيد داس أجراً مقابل العمل كحارس ليلي لحماية البركة من السطو. وهكذا فإن الأسرة قادرة الآن على تحمل أعباء الحياة. ويشارك في المشروع نحو 4000 قروي من ذوي القصص المماثلة والذين ينخرطون ضمن 800 مجموعة قروية. وتتلقى كل مجموعة مبلغ 330 دولاراً كقرض ائتماني صغري لشراء الماشية.

وفي ظل صيغة غرامين التقليدية فإن ضغط الأقران يكفل تسديد المقترضين لقروضهم في مواعيد استحقاقها، حيث أن جميع الأعضاء يعرفون أنه ما أن يقوموا بتسديد كل القروض والفوائد إلى الاعتماد المتجدد حتى يغدو من حقهم الحصول على مزيد من القروض لشراء المواشي. وتأمل مؤسسة غرامين أن تتمكن شبكتها من القرويين من إنتاج 9.5 مليون لتر من اللبن عام 2004 ، وأن يتم تجهيز هذه الكميات في القرى ذاتها للاستهلاك المحلي وللبيع في الأسواق. وفيما يتصل بالعلاقة بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/منظمة الأغذية والزراعة من جهة ومؤسسة غرامين من جهة أخرى فإن شهر العسل مستمر. ويقول ك. غانسواران، وهو طبيب بيطري يتولى قيادة الفريق في موقع المشروع ''إنه زواج ناجح. فمؤسسة غرامين مهتمة بمساعدة هؤلاء الناس المنسيين، وهو أمر جيد، وهي على استعداد لقبول التمويل من أي جهة مانحة. إنني أعتقد أن التعاون سيتواصل وسيتسع''. ويوافق السيد م. شوادهري، الذي يعمل منذ 13 عاماً في مؤسسة غرامين، على أن تضافر جهود الشبكة القاعدية لغرامين ونظامها الراسخ للخدمات المصرفية الصُغرية والخبرات التقنية للمنظمة هو أمر منطقي، فلقد ساعدت المنظمة تعاونية ميلك فيتا في الإقليم ذاته لمدة 15 سنة. ويضيف السيد شوادهري ''إن نشاطنا مكرس لمساعدة الناس الذين يكدحون لتأمين لقمة العيش اليومية. وهنا فإن ما نتلقاه من مساعدة يعني التخفيف من الأعباء الملقاة على عاتقنا''.


الخلاصة:

من الواضح جدا استفادة بروفسور محمد يونس من خلال بنك قرامين، من التجربة التعاونية العالمية منذ الرواد الأوائل في مدينة روتشديل الأنجليزية عام 1844 والتي أرخت لظهور أول جمعية تعاونية في العالم، حيث ركزت هذه التجربة علي تجميع الجهود والأمكانات المادية والبشرية المبعثرة في أطار جماعي واحد مع الأهتمام بالمؤسسية والأسس العلمية في الأدارة.

والآن نحن في الوطن العربي الكبير وفي ظل التغيرات الهائلة التي تحدث الآن والمتوقعة مستقبلا، وبما لنا من أرث تعاوني شعبي وفطري، من المهم جدا للجهات التعاونية الشعبية و الرسمية، العمل علي إعادة تصحيج الأخطاء السابقة وتفعيل الواقع التعاوني بالصورة التي تعيد الثقة في أدواته ومنظماته كأداة فاعلة للتغيير، في إطار سعي الدولة الجاد لوضع صيغة وأسس جديدة للتمويل الأصغر بعيدا عن البنوك التجارية الحالية، بالتركيز علي البنوك والمصارف المتخصصة، بما لهما من خبرات وتجارب. كما يجب العمل بجدية للأستفادة من الإمكانات والفرص المتاحة في المجتمع مثل التمويل الأصغر والذي يجب أن تتأهل التعاونيات وتصاغ من جديد حتي تكون أهلا لإستغلاله، ومن الأفضل التفكير والعمل علي إيجاد صيغة جديدة للتعامل مع التعاونيات المؤهلة، بحيث تكون تعاونيات نموذجية يتم من خلالها تقييم أثر التعاونيات في الإستخدام الأمثل للتمويل الأصغر في التنمية ومكافحة الفقر. وأخيرا من الأفيد أن تقوم الجهات المعنية بالتمويل الأصغر العربية، من جهة ومنظمات وجمعيات التمويل، والقطاع التعاوني العربية من جهة أخري، من التنسيق والتشبيك الفاعل وتوحيد الرؤا والجهود المشتركة، علي أن توضع المواد المتعلقة بالفكر التعاوني والتمويل الأصغر في برامجها التدريبية والبحثية بالتبادل.


وتحديدا فإننا نوصي بالآتي:

  1. إعادة النظر في سياسات وطرق ووسائل وأساليب التمويل الأصغر في ظل السياسات الإقتصادية الكلية العربية، الصيغ الأسلامة الحالية التي لا تضع الإعتبار المناسب للقطاع الزراعي والقطاعات المنتجة، ودورها في التنمية ومكافحة الفقر (تحليل إستراتيجي).

  2. برنامج متماسك للإصلاح التعاونى يمكن الإشارة الى أهم ملامحه على النحو التالى :

    • أن تعلن الدول العربية بوضوح موقفها من القطاع التعاونى دون اللجوء الى العبارات العامة التى تتكرر فى المناسبات السياسية ، إذ يجب أن يكون هناك إعتراف صريح بأهمية دور التعاونيات كشريك أساسى فى عملية التنمية على أن يؤيد هذا الإعتراف مواقف واجراءات عملية تدعم هذا القطاع من أهمها : إصدار التشريع التعاونى الذى يجب أن يعقبه إعادة بناء المنظمات التعاونية من القاعدة على أسس ديقمراطية سليمة متضمنه وصول قادة تعاونية حقيقية الى المراكز القيادية فى الحركة، وتصحيح الوضع الخاطيئ الناشيئ من تعيين لجان التسيير التي أضرت بالحركة التعاونية وسمعتها.
    • وجود آلية لاستفادة التعاونيات من إمكانات التمويل الأصغر، وتشجيعا على تأسيس الصناديق التمويلية الخاصة.
    • البدء فى جهود مكثفة تثقيفية / إعلامية / تدريبية لإعادة نشر الفكرة التعاونية على وجهها الصحيح فى أوساط الجمهور وكذلك العاملين بالجهات الادارية وغيرهم وذلك بهدف تغير الصورة السلبية التى تكونت لدى هؤلاء من التعاون.
    • حماية الحركة التعاونية من اتجاهات متصاعدة تدعوا الى تحويل التعاونيات الى شركات أو السماح للشركات بالمساهمة فى رأسمال التعاونيات وهى كلها دعوات تتنافى مع مبادئ التعاون الأصيلة وتهدف الى إذابة الكيانات التعاونية فى كيانات تجارية هادفة الى الربح تمهيدا للإستيلاء عليها ، وفى هذا الصدد يمكن الاشارة الى ما اتخذته الهيئات التعاونية المسئولة فى اليابان من تدابير للحيلولة دون سعى المنشآت التعاونية الكبرى على نحو مستمر الى اتباع نموذج الشركات التجارية مما يعرضها فى نهاية المطاف الى فقدان سمتها التعاونية ، وللحفاظ على الهوية التعاونية لهذه المنظمات الكبرى ولتوعية مديريها الى أن من شأن إدارة الأعمال على الطريقة التعاونية أن تمنحهم ميزة تنافسية على الشركات التجارية. ولا بد من جعلهم يدركون أن أعضاء التعاونيات هم بصورة عامة عملاء أفضل من غير أعضائها، يجب أن يكون التعامل مع غير الأعضاء محدودا ، تحاشيا لأن تصبح هذه المعاملات الهدف الرئيسى للتعاونية. كما يمكن للإدارة أن تركز على تقديم خدمات مرتفعة الجودة الى أعضائها وغيرهم من العملاء حيث يعتبر هذا من أهم السبل لجذب المزيد من العضوية ومن المتعاملين. و يتيح التعاون بين التعاونيات فى النظم المتكاملة إمكانية الجمع بين مزايا القرب من الأعضاء ومزايا العمليات كبيرة الحجم. وأن الأعضاء مستعدون لدعم تعاونياتهم والإشراف عليها شرط أن تكون العضوية جديرة بذلك وأن يمنح الأعضاء فرصا حقيقية لممارسة مراقبة ديمقراطية.

  3. التقارب والتنسيق والتكامل الإستراتيجي بين التعاونيات وقطاعات التمويل الأصغر:

    • التوعية المتبادلة بين الطرفين من خلال اللقاءات بين المسئولين، البرامج التدريبية والمنتديات الفكرية، بحيث يتلقي التعاونيين الأفكار والمعلومات الصحيحة والحقيقية عن التمويل الأصغر، والعكس إلمام القائمين علي إمر التمويل الأصغر بالأفكار والمعلومات الصحيحة والحقيقية عن التعاونيات.
    • أن تكون مواد الفكر التعاوني وأدبياته ومبادئه وتاريخ ونشأة الحركة التعاونية ودورها عالميا ومحليا من المحتويات التدريبية لمؤسسات التمويل الأصغر العربية، والعكس أن تحتوي كل البرامج التدريبية والتثقيفية التي تنفذها الجهات التعاونية الشعبية والرسمية العربية علي كل ما يتعلق بالتمويل الأصغر وأهميته ودوره في التنمية.
    • تأهيل وتفعيل تعاونيات قائمة، أو إنشاء تعاونيات جديدة علي أسس ومبادئ وقيم التعاون لتكون نموذجا لإستغلال التمويل.

مصادر ذات صلة

 

سياسة الخصوصية   |   شروط الإستخدام   |   خريطة الموقع   |   المساعدة  |  شركاء البوابة   |   اتصل بنا   |   عن الموقع  |   إدارة الإشتراك  |  

CGAP © 2012  جميع الحقوق محفوظة