![]() |
ظلت مؤسسات التمويل الأصغر في المنطقة لعقودٍ عدة تعالج القضايا المرتبطة بالفقر والتنمية الاقتصادية. وعلى الرغم من وجود المئات من برامج التمويل الأصغر غير المستدامة في تونس ومصر تفتخر جميع بلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالأداء العالي لمؤسسات التمويل الأصغر التي وصلت إلى التميز على مختلف المستويات. ومع ذلك ظلت الحوكمة وإدارة المخاطر على مدى سنوات أضعف نسبيًا في هذه المؤسسات نفسها (بين عامي 2006 و2010 منحت بلانيت راتينج (Planet Rating) تصنيف (أ) لسبع منظمات بالمنطقة إلا أن ، كل منها حصلت على تقييم "ب" في كلٍ من الحوكمة أو إدارة المخاطر، وبين 17 تصنيف للاستثمار لم تسجل أي منها "أ" في هذين المجالين). وحقيقة أن الغالبية العظمى من هذه المؤسسات تعمل بوصفها منظمات غير حكومية - باستثناء الأردن حيث أن مؤسسات التمويل الأصغر هناك هي شركات لا تهدف للربح- جعلت من الصعوبة بمكان خلق توازن كافٍ للقوى مع مهنية ومشاركة كافية من قِبَل جميع أعضاء مجالس الإدارة. إلى جانب ذلك، كان من الصعب على مؤسسات التمويل الأصغر جذب واستبقاء الموظفين من ذوي المهارات الفنية المتقدمة بسبب ارتفاع العروض المادية المقدمة في خارج القطاع. وقد أضعفت هذه العوامل مجتمعة من مهمة تخفيف المخاطر والتي تقع في نهاية المطاف على عاتق مجالس الإدارة، إلا أنه ينبغي أيضًا أن تشرك جميع من في التسلسل الهرمي. وبشكل أكثر تحديدًا، لم يكن يُتصور وجود مخاطر سياسية إلا في البلدان غير المستقرة مثل لبنان وفلسطين. في الواقع، كان هناك اعتقاد شائع بأن الأنظمة المستقرة، بغض النظر عن أوجه القصور فيها، تترجم إلى انخفاض المخاطر السياسية. وبعد ثورات الربيع العربي، ينبغي على جميع أصحاب المصلحة مراجعة تقييم مخاطر بلدانهم، وفحص المخاطر الأكثر شيوعًا بعناية فضلًا عن إدارتها (الائتمان، التشغيلية، المؤسساتية، السيولة، ومخاطر السيولة). ومن الآن فصاعدا، يجب أن يؤخذ في الاعتبار توقع المخاطر السياسية والاستعداد لإدارة الأزمة إلى جانب التنسيق على مستوى الصناعة، وبالتالي احتمال الاستجابة المشتركة عند الحاجة. ولأغراض هذا المقال وأغراض ثورات الربيع العربي؛ فإن مصطلح "الأزمة" يشير إلى المخاطر السياسية التي تجسدت على أرض الواقع (على سبيل المثال؛ التغيرات السياسية الجذرية، واندلاع أحداث العنف، والمظاهرات الضخمة، أو الحرب).
وينقسم عادة الجدول الزمني للأزمة إلى ثلاث مراحل رئيسية (قبل وأثناء وبعد)...
لقراءة المقال كاملاً يرجي النقر هنا.
مقالات المدونة:
- المقالة الإفتتاحية: التمويل الأصغر وثورات الربيع العربي - التحديات والفرص
- ثورات الربيع العربي: تجربة جمعية رجال أعمال إسكندرية في مصر
- ثورات الربيع العربي: الإقراض الأصغر في منطقة طور التغيير
- من الائتمان الأصغر إلى التمويل الأصغر: تطلعات جديدة لتونس
- برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المدعوم من الهيئة الألمانية للتعاون الدولي:لمحة عن الإطار التنظيمي في أعقاب ثورات الربيع العربي
- ثورات الربيع العربي بمصر: تجربة مشروع تنمية المنشآت الصغيرة والحرفية بالدقهلية
- أثر الوضع الحالي على قطاع التمويل الأصغر في اليمن وآلية التعامل مع الوضع: دراسة حالة لبنك الأمل للتمويل الأصغر
- جهود البنك الدولي لدعم المشروعات الصغري والصغيرة بعد الثورة
- ثورات الربيع العربي: اثر التغيرات السياسية على صناعة التمويل الأصغر في اليمن وخاصة برنامج أبين
- وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا): ثورات الربيع العربي والتمويل الأصغر في سوريا
- المشروعات الصغري والصغيرة والمتوسطة أولًا وثانيًا وثالثًا . . .
- التدابير اللازمة للتغلب على المشكلات الناتجة عن الثورة
