![]() المصدر: http://www.unrwa.org |
ولكن مع تكثيف مقاطعة الحكومات الغربية لسوريا، فإن الأوضاع الاقتصادية آخذة في التدهور. فعلى الرغم من نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4 ٪ في عام 2009،و 5٪ في عام 2010، مدفوعاً إلى حد كبير بالتمويل والخدمات والسياحة ـ مما يعكس المكاسب الناتجة عن تحرير الاقتصاد الذي تهيمن عليه الدولة ـ إلا أن الأسر لم تشعر بتحسن يذكر خلال هذه الفترة بسبب ارتفاع معدلات التضخم بنسبة 5٪ وارتفاع الأسعار بنسبة 22٪ خلال عامين. وعلاوة على ذلك، تضم سوريا واحدة من أضخم التجمعات السكانية الريفية في المنطقة باستثناء مصر، حيث تسهم تلك التجمعات الريفية بربع الناتج المحلي الإجمالي منذ زمن بعيد، ولكن تضرر هؤلاء السكان ضرراً بالغاً بسبب موجة الجفاف التي استمرت أربع سنوات، مما أجبر مئات الآلاف من المزارعين وأسرهم على النزوح إلى المراكز الحضرية بحثاً عن فرص العمل. لا تعطي الركائز الاقتصادية الأساسية في الدولة إلى جانب ارتفاع معدلات الفقر وانتشار البطالة بين الشباب بنسبة تقدر بـ 50-60٪ إلا قدر ضئيل من الأمل، بين أولئك الذين يعتقدون أن الحكومة سوف تكون قادرة على اجتياز هذه الأزمة في وقت وجيز، من خلال الإجراءات القمعية للاحتجاجات، ذلك أن هذه الأسس نفسها هي التي ساعدت في إشعال شرارة الانتفاضة.
![]() |
![]() |
وليس مستغرباً أن الاضطرابات السياسية قد خلقت نوع من المخاطر الاقتصادية والمخاطر المالية الجديدة، الأمر الذي أدى إلى حدوث أول أزمة في صناعة التمويل الأصغر الوليدة في سوريا. وطالما استمر هذا الوضع، فسوف تتعمق جذور الأزمة لتنخر في عصب أداء وسلامة هذه الصناعة. ولم يكن برنامج التمويل الأصغر التابع لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) ـ والذي يحظى الآن بثاني أكبر عمليات تمويل في البلاد مع خمسة مكاتب فرعية ـ في مأمن من آثار هذه الأزمة على الرغم من تنفيذ البرنامج في دمشق وحلب بعيداً عن مركز العاصفة. ظل سلوك وموقف العملاء في بداية الاضطرابات في أواخر يناير 2011 إيجابياً، حيث أظهرت بيانات الربع الأول زيادة انتشار خدمات التمويل الأصغر من شهر إلى شهر بتمويل 1950 قرضاً بقيمة 69.79 مليون ليرة سورية عن كل شهر في المتوسط. وعلاوة على ذلك، ارتفع الرصيد المستحق خلال هذه الفترة من 263 مليون ليرة سورية إلى 280 مليون ليرة سورية، في حين ظل نسبة المحفظة في خطر أقل من 3٪ (2.28-2.58٪). وفي ظل هذه الظروف، ظلت تدفقات الدخل من الفائدة الشهرية تتأرجح بين 8.03 ـ 8.43 مليون كل شهر، في حين أن الإضافات لتوفير مخصصات لخسائر القروض ظلت مستقرة تماما مع زيادة في المخصصات بنسبة 7٪ على المحفظة التي نمت بنسبة 19 ٪ خلال ثلاثة أشهر.
لقراءة المقال كاملاً يرجي النقر هنا.
مقالات المدونة:
- المقالة الإفتتاحية: التمويل الأصغر وثورات الربيع العربي - التحديات والفرص
- ثورات الربيع العربي: تجربة جمعية رجال أعمال إسكندرية في مصر
- ثورات الربيع العربي: الإقراض الأصغر في منطقة طور التغيير
- من الائتمان الأصغر إلى التمويل الأصغر: تطلعات جديدة لتونس
- برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المدعوم من الهيئة الألمانية للتعاون الدولي:لمحة عن الإطار التنظيمي في أعقاب ثورات الربيع العربي
- ثورات الربيع العربي بمصر: تجربة مشروع تنمية المنشآت الصغيرة والحرفية بالدقهلية
- أثر الوضع الحالي على قطاع التمويل الأصغر في اليمن وآلية التعامل مع الوضع: دراسة حالة لبنك الأمل للتمويل الأصغر
- جهود البنك الدولي لدعم المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة بعد الثورة
- ثورات الربيع العربي: اثر التغيرات السياسية على صناعة التمويل الأصغر في اليمن وخاصة برنامج أبين


