البوابة العربية للتمويل الأصغر    
سنابل: شبكة التمويل الأًصغر بالبلدان العربية
 

English | Français | Español     بحث شامل للبوابة 


موجز تحديات التمويل الأصغر الإسلامي

نظرًا لانتهاء سلسلة المدونة الخاصة بتحديات التمويل الأصغر الإسلامي تقدم هذه المقالة موجزًا بالنقاط الرئيسية .



موجز تحديات التمويل الأصغر الإسلامي
ما الذي يلزم نموذج الأعمال التجارية للتمويل الأصغر الإسلامي؟

  1. تجزئة السوق من اليوم الأول: في التمويل الأصغر التقليدي، عادة ما تبدأ مؤسسة التمويل الأصغر بمنتج واحد لا يلبي احتياجات كثير من العملاء الذين يديرون أعمالاً متنوعة، لكنها تشرع بمرور الوقت في تجزئة السوق وتنويع منتجاتها. وينطبق نفس المبدأ على التمويل الأصغر الإسلامي، ويتعين على مؤسسات التمويل الأصغر البدء من خلال تجزئة السوق إلى قطاعات فرعية وتصميم منتج/ منتجات خاصة و/أو استخدام أدوات/ عقود مختلفة لكل قطاع فرعي من قطاعات السوق.

  2. ينبغي على مؤسسة التمويل الأصغر/ البنك التفكير كمستثمر وليس كدائن فحسب: لتنفيذ ما ورد أعلاه، بالنسبة للمشاركة والمضاربة، لا يتعين على المؤسسة المشاركة في شراء الأبقار والعجول فحسب، بل يتعين عليها أيضًا المشاركة في مراقبة أكثر دقة للمشروع، وتوفير بعض الخدمات والاستشارات البيطرية. ولذا لا يمكنها القيام بمجرد إقراض الأموال واسترجاعها وتحقيق الأرباح. وفي معظم الحالات، نتحدث عن المشاركة، وليس عن مجرد عملية إقراض.

  3. التكافل/ التأمين الأصغر: يعد التأمين الأصغر على أصول الأعمال ضد السرقة والوفاة في حال الحيوانات والماشية جزءًا من هذا النموذج. وهناك حافز أكبر لمؤسسة التمويل الأصغر للقيام بذلك في ضوء هذا النموذج. وقد شاهدنا ذلك في حالة مؤسسة تنزانيا للعمل البيئي التطوعي (TeV) حيث يتم التأمين على خلايا النحل، وإضافة تكاليف التأمين إلى السعر. وفي حالة مؤسسة فارز (منتج الماشية حلال)، يتم التأمين على كافة الحيوانات ضد السرقة والوفاة أيضًا. هذا وقد صرح بنك الأمل بأنه سوف يؤمن أيضًا على كافة الوحدات المؤجرة في ضوء منتج الإيجار الجديد. (جميع عملاء بنك الأمل مؤمن عليهم التأمين على الوفاة والعجز الكلي. ويشمل التأمين تغطية رصيد القرض ودفع مبلغ لأسرة العميل يعادل 100 دولار أمريكي تقريبًا.)

  4. الادخار: حيثما تجيز اللوائح التنظيمية، ينبغي أن يكون الادخار عنصرًا أساسيًا من عناصر نموذج أعمال التمويل الأصغر الإسلامي. وكما هو الحال في التمويل الأصغر التقليدي، يُعتقد أن كثير من المسلمين سيستفيدون من الادخار أكثر من القروض. (تمنح في معظم الحالات قرضًا واحدًا أو تقوم باستثمار واحد معهم، بينما كل فرد من أفراد الأسرة يمكنه امتلاك حساب ادخار. كما يسر العديد من الأسر الفقيرة التي لا تحتاج إلى قرض إتاحة الفرصة لها لامتلاك حساب ادخار.) ونظرًا لأنه يحق لغالبية حسابات الادخار التي يمتلكها المسلمون الحصول على فوائد، ثمة عقبة تواجه المسلمون في امتلاك حسابات مصرفية. بالإضافة إلى ذلك، يساعد امتلاك حسابات الادخار المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية على تعبئة الودائع، وغرس ثقافة الادخار، وكذلك المساهمة في التنمية الاقتصادية.

المنافع والآثار الاجتماعية المحتملة:

عند تنفيذ نموذج الأعمال التجارية هذا على نطاق واسع، وخاصة أدوات تقاسم الربح/ الخسارة، من المتوقع تحقيق المنافع/ الآثار المحتملة التالية:

  1. استهداف المزيد من الفقراء: يُمكن هذا النموذج مؤسسة التمويل الأصغر/ البنك من التركيز على الأفراد الأشد فقرًا مقارنة بالأفراد الذين يستهدفهم التمويل الأصغر التقليدي. ولذا يتأهل كثير من الأفراد الفقراء – الذين لا يتحملون الاستدانة أو الأفراد الذين تستبعدهم المجموعة (في حال منهجية إقراض المجموعة) أو مؤسسة التمويل الأصغر لعدم تمكنهم من توفير الضامن، وغير ذلك – للاستفادة في ضوء هذا النموذج إذا ما توفرت لديهم الموارد البشرية والإرادة والعزيمة اللازمة للتعلم والعمل بجد، وما إلى ذلك.

  2. أقل عرضة لمواجهة مشكلات فرط المديونية: يتطلب هذا النموذج المزيد من التحري الشامل عن العملاء، وخصوصًا لأن النماذج المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية لا تستخدم أية نوع من أنواع الضمانات باستثناء حالات الإهمال. علاوة على ذلك، يتعين على مؤسسة التمويل الأصغر التأكد من أيلولة أموالها إلى النشاط الاقتصادي وتنمية الأعمال. وفي واقع الأمر، تكون مؤسسة التمويل الأصغر هي من يشتري هذه الأصول في معظم الحالات. وبسبب هذه التركيبة، لن يكون ممكنًا لمؤسسة التمويل الأصغر تحقيق الأرباح والازدهار، في حين يعاني عملاءها، كما هو الحال على سبيل المثال في ولاية أندرا براديش في الهند.

  3. المزيد من التركيز على الأنشطة الاقتصادية المنتجة التي تساهم في زيادة الدخل القومي الإجمالي: من المتوقع أيضًا أن يركز هذا النموذج على الأنشطة الاقتصادية المنتجة بدلاً من الأنشطة التجارية. حيث تساهم هذه الأنشطة في زيادة الدخل القومي الإجمالي للبلاد.

  4. خلق مزيد من فرص العمل: هناك شبه إجماع على أن الائتمان الأصغر التقليدي ليس أداة جيدة لخلق فرص العمل لأنه عادة ما يركز المقرضون – الذين يتحاشون المخاطر – تركيزًا أكثر على الأفراد الذين يمتلكون أعمالاً تجارية ويتطلعون إلى توسيع نطاقها. لذا من الممكن أن يغير هذا النموذج هذه المعادلة ويصبح التركيز أكثر على الأفراد الذين لديهم رأس مال بشري ومهارات أو يمكنهم اكتساب هذه المهارات التي تؤدي إلى خلق فرص عمل وأعمال تجارية لهم.

  5. مصادر تمويل تجلب مشكلات أقل: على الرغم من أن قطاع التمويل الأصغر التقليدي استغرق سنوات لجذب مصادر التمويل التجارية، من المتوقع ألا يكون هذا هو الحال في ظل هذا النموذج. هذا ليس لأن التمويل الأصغر التقليدي قد مهد السبيل وحقق نجاحًا، لكن الأكثر أهمية لأن الإسلام يسعى إلى تخفيف وطأة الفقر وتوزيع الثروة في الاقتصاد. ومن المعتقد أن هذا لم يحدث حتى الآن لفشل مؤسسات التمويل الأصغر في إظهار نموذج واعد مربح وناجح يقنع هذه البنوك بتقبل المخاطر وتمويل محفظة مؤسسات التمويل الأصغر على أساس المشاركة أو المضاربة. لكن في حال تطوير هذا النموذج وتنفيذه، من المتوقع ألا تحجم البنوك الإسلامية وحتى رجال الأعمال المعنيين بالصيرفة الإسلامية عن تقديم التمويل اللازم. وثمة مثال على ذلك هو بنك الأمل الذي استثمر المستثمرون فيه مبلغًا يتراوح من 6 إلى 7 مليون دولار عندما بلغت محفظتها 2.5 مليون دولار.

الخطوات التالية

  1. أبحاث سوق أكثر شمولية: هذا لتحقيق فهم أفضل لحجم وشرائح الطلب من جانب، ومحاولة طرح مجموعة من المنتجات التي تلبي هذا الطلب على نطاق واسع من جانب آخر.

  2. بناء القدرات: من الضروري بناء القدرات على كافة المستويات لإطلاق الطاقات الكاملة للتمويل الأصغر الإسلامي. ولذا ينبغي بذل مزيد من الجهود لتدريب مدراء مؤسسات التمويل الأصغر الإسلامية وموظفيها. وهذا يشمل وضع دورات تدريبية وتدريب المدربين وتطوير مجموعة من المستشارين الذين يمكنهم تدريب مؤسسات التمويل الأصغر وتقديم الاستشارات لها.(هذا الصدد، يمكن الاعتماد على الأدوات والأدلة التشغيلية التي وضعتها مؤسسة GTZ لاستخدامها في إندونيسيا عام 2007 بدلاً من البداية من الصفر. )

  3. تمويل التجارب الرائدة: على المستويات الصغرى والمؤسساتية، من الممكن أن تلعب الجهات المانحة الدولية دورًا رئيسيًا في توسيع نطاق فرص الحصول على التمويل بين فقراء المسلمين من خلال تمويل المشروعات الرائدة التي تتيح فرصة لاختبار مختلف نماذج أعمال التمويل الأصغر الإسلامي.

  4. معايير التقارير المالية الدولية: يتعين على البنك الإسلامي للتنمية وجهات وضع المعايير المالية الإسلامية (مثل IFSBمؤسسة النقد العربي السعودي أو AAOIFI هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية السعودية ) النظر في وضع معايير التقارير المالية العالمية، المتوائمة مع التمويل الأصغر، بهدف تعزيز هياكل الشفافية في قطاع التمويل الأصغر الإسلامي على مستوى العالم. وتتطلب هذه الهياكل مبادئ توجيهية شاملة للإفصاح تتعلق بالمبادئ المحاسبية للتمويل الأصغر، ومنهجيات تحديد الأسعار، وعمليات الرقابة المالية، وأخيرًا خدمات التصنيف.

  5. النقاط المرجعية: ينبغي على سوق تبادل معلومات التمويل الأصغر (MIX) النظر أيضًا في إنشاء مجموعة جديدة في تقاريرها والشروع في متابعة تلك المنتجات المقدمة وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، ومدى انتشارها، ومتوسط حجم القرض/ الاستثمار، وما إلى ذلك، وهو ما يتيح تكوين فكرة جيدة بمرور الوقت عن هذه المنتجات ومقارنتها بالمنتجات التقليدية أيضًا.

مصادر ذات الصلة:
لقراءة المزيد عن التمويل الأصغر الإسلامي يرجي النقر هنا.
 

سياسة الخصوصية   |   شروط الإستخدام   |   خريطة الموقع   |   المساعدة  |  شركاء البوابة   |   اتصل بنا   |   عن الموقع  |   إدارة الإشتراك  |  

CGAP © 2013  جميع الحقوق محفوظة