نشر في: 29 يناير 2010
المصدر: الحياة
رسم قانون التمويل الصغير، المنتظر صدوره قريباً في مصر، الملامح الجديدة للإقراض غير المصرفي الذي يمثل أداة مهمة في تطور هذا القطاع إلى جانب التمويل المصرفي. لأنه يمثل، نتيجة التجربة، القناة الأهم لوصول التمويل الى المناطق الريفية النائية، حيث يقل نسبياً تواجد المصارف ويزداد دور المعاملات العرفية، التي يندرج تحتها الإقراض الصغير المنتشر في شكل ملحوظ في السنوات الأخيرة. وبات يتجاوز في معدلات الفائدة على قروضه، الفائدة المصرفية في بعض الأحيان. إلا أن هذا النوع من النشاط أثبت عدم إمكان الاستغناء عنه، ويُعوَّل على القانون الجديد لترشيده. لم يكن نشاط الإقراض غير المصرفي، قبل سنوات، بالأهمية التي أصبح عليها، إذ كان مقتصراً في السابق على بعض البرامج الدولية التي تعنى بتمويل المجتمعات المحرومة من التمويل المصرفي، وتحتاج إلى تنمية مستدامة. وانتقل تدريجاً إلى المجتمع الأهلي من خلال جمعيات أهلية تعمل في هذه المناطق، قبل انتقاله في نهاية المطاف إلى الأفراد والجمعيات الهادفة إلى الربح ليتحول من أداة مهمتها الأساسية التنمية المجتمعية، إلى أشكال لجني الأرباح.
وأشارت مديرة مشروع الخدمات غير التمويلية للمشاريع الصغيرة في الوكالة الكندية للتنمية الدولية عزة قنديل، إلى «رصد حالات كثيرة من الحالات تجاوزت فيها معدلات الفائدة 25 في المئة إلى 30 في المئة، ما يفوق كثيراً معدلات الفائدة المصرفية». واعتبرت أن القانون الجديد، بحرصه على فرض ضوابط للإقراض الصغير، «يصلح التشوه في هذه السوق ويساعد على دفعها، بما تضمنه من نشاطات إلى القطاع الرسمي، والحد من الممارسات الهادفة إلى الربح على حساب حاجة المستفيدين داخل هذا القطاع الى تمويل». وأكد عضو جمعية مستثمري مدينة العبور (على أطراف القاهرة) أحمد عبدالمجيد، أن «كثراً يعجزون عن الحصول على تمويل محدود من المصارف في بداية النشاط ودخول السوق، إذ تحتاج إلى مستندات وضمانات كثيرة، لا تتيحها إمكانات كثر ممن يبدأون النشاط». لذا رأى «استمرار حاجة هذه الفئة إلى التمويل غير المصرفي، الذي لا يحتاج إلى دورة مستندية طويلة، إذ يعتمد على ورقة عرفية تكتفي بإثبات حق الدائن وإمكان رجوعه على المدين بما يعوضه عن أمواله، إذا ما تعثر أو توقف عن التسديد».
وأشار خبير التمويل نبيل حشاد، إلى أن القانون الجديد «يستكمل البيئة التشريعية لسوق التمويل، ويعيد الانضباط إلى قطاع أصبح على قدر كبير من الأهمية مع ازدياد نصيبه من السوق ودوره المجتمعي، وهو بهذا المعنى يمثل درجة تطور أرقى في تعاملات سوق التمويل». وأعلن أن إعادة الانضباط إلى هذه السوق «لم تعد مطلباً ثانوياً يمكن تأجيله، خصوصاً بعد دخول شركات كثيرة تقرض هذا القطاع، في مجال توظيف الأموال وتلقيها من الأفراد من دون ضمانات تحفظ حقوق أصحاب الأموال».
لقراءة المقال كاملاً، يرجي النقر هنا.