يجري في جميع أنحاء العالم وضع تدابير جديدة من أجل مكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب. وتتأثر - أو ستتأثر- جميع الجهات المُقدمة للخدمات المالية، بما فيها تلك العاملة مع المجتمعات المحلية المنخفضة الدخل، بهذه التدابير.
وتعرض هذه الدراسة في إيجاز ما لإطار العمل الدولي لمكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب من آثار وانعكاسات على الجهات المقدمة للخدمات المالية إلى ذوي الدخل المنخفض.
وبينما يستطيع كل بلد أن يطبق المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب التي وضعها فريق العمل المعني بالتدابير المالية لمكافحة غسل الأموال (FAFT)، فإنه ينبغي على الجهات المُقدمة للخدمات المالية بصورة عامة القيام بما يلي:
أ) تعزيز ضوابطها الداخلية للتعامل على وجه الخصوص مع مخاطر مكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب؛ و
ب) تطبيق إجراءات العناية الواجبة على كافة العملاء الجدد والحاليين؛ و
ج) تشديد الرقابة على المعاملات المشبوهة والاحتفاظ بسجلات المعاملات لأغراض التحقق المستقبلي؛ و
د) إبلاغ السلطات الوطنية عن المعاملات المشبوهة.
وعلى الرغم من أن هذا الإطار ينطبق على جميع المؤسسات المالية، فإن مخاطر غسل الأموال أو تمويل الإرهاب تختلف باختلاف الإطار القطري والشكل القانوني للمؤسسة وكذلك نوع الخدمة المالية. إن تطبيق لوائح تنظيمية جديدة أو مشدَّدة لمكافحة غسل الأموال ومحاربة تمويل الإرهاب قد يؤدي إلى نتائج غير مقصودة أو مرغوبة، تتمثل في الحد من قدرة ذوي الدخول المنخفضة على الحصول على خدمات مالية رسمية.
ومن أجل تجنب هذه النتيجة، يرى المؤلفون أن هناك حاجة إلى تحقيق التوازن بين اللوائح التنظيمية المعنية بالاستقرار والسلامة المالية من ناحية، وإمكانية حصول ذوي الدخول المنخفضة على التمويل من ناحية أخرى. وتوصي هذه الدراسة بالآتي:
(1) مراعاة التدريج في التدابير الجديدة؛ و
(2) إتباع نهج يستند إلى تحديد المخاطر تجاه ما يتم تطبيقه من اللوائح التنظيمية؛ و
(3) تطبيق الإعفاءات على فئات المعاملات المنخفضة المخاطر.
ونرحب بتعليقاتكم وأسئلتكم حول الدراسة، حيث يمكنكم توجيهها إلى جينيفر إيسرن بالمجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء على البريد الإلكتروني: jisern@worldbank.org، و/أو راؤول هرنانديز-كوس على البريد الإلكتروني: rhernandezcoss@worldbank.org